آقا بزرگ الطهراني
958
طبقات أعلام الشيعة
ومن تلامذته الذين لازموا درسه واختصوا به السيد محمد تقي الخوانساري ، والسيد عبد الهادي الشيرازي ، والسيد أبو القاسم الخوئي ، والسيد على الكاشاني اليثربي ، والسيد محسن الحكيم ، والشيخ عبد النبي العراقي ، والشيخ محمد تقي الآملي ، والميرزا حسن اليزدي ، والشيخ محمد تقي البروجردي ، والشيخ علي محمد البروجردي ، والميرزا هاشم الآملي ، والسيد حسن البجنردى ، والسيد يحيى اليزدي ، والشيخ علي الكاشاني ، وكثير غيرهم . وكانت بيني وبينه مودة تامة خبرت خلالها أخلاقه وطيب قلبه وتقواه واخلاصه وحبه للخير ، وكانت بداية تعرفي عليه بعد سنة 1320 ه ، فقد ورد النجف عمي الحاج حبيب اللّه المحسني رحمه اللّه زائرا وأنا طالب علم فيها ، وكانت معه للمترجم له رسالة وحوالة من بعض تجار عراق العجم فامرني عمي بايصالها اليه فجمعتهما فذهبنا إلى داره وسلمته الحوالة فكانت هذه بداية الصلة ، ثم كانت تجمعنا حلقات الدرس ولا سيما درس شيخنا الخراساني ، وبعد وفاة الخراساني في سنة 1329 ه هاجرت إلى سامراء للاستفادة من درس الميرزا محمد تقي الشيرازي ، ومكثت هناك حتى بعد هجرته إلى كربلاء ووفاته فكان المترجم له يراسلني ويواددني ويضيّفني بداره في بعض زياراتي للنجف الأشرف ، ولما مرض ولده في بداية اصابته بالأعصاب كانت سامراء المصيف الوحيد عند طلبة العلم يومئذ فأرسله إلى هناك وكتب إلي يطلب مراقبته والمحافظة عليه فكنت أفعل ذلك حتى اشتدت حالة الولد فكتبت له وأخبرته فبعث من أخذه إلى دار المجانين فأودعه إلى أن توفي بها . رجع بعض الناس إلى المترجم له في التقليد لا سيما في العراق وبلاد إيران وعلق على رسالة الشيخ عبد اللّه المازندراني العملية لعمل المقلدين وطبعت ، وهكذا قضى حياته بين علم وعمل وتدريس وإفادة ، ولم ينقطع عن التدريس إلى أواخر أيامه فكان يركب للوصول إلى مدرسه في مسجد الطوسي لضعف مزاجه إلى أن انتقل إلى رحمة اللّه في الساعة الأولى من ليلة الاثنين ( 28 ) ذي القعدة سنة 1361 ه ، ودفن